السيد تقي الطباطبائي القمي
495
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
إليه وان أبيت عما ذكرنا فنقول غاية ما في الباب أن يقع التعارض بين هذه الرواية وحديث ابن مهزيار والترجيح مع حدث ابن مهزيار بالأحدثية وقريب من هذا الحديث ما رواه هشام بن سالم أيضا قال : سأل حفص الأعور أبا عبد اللّه عليه السلام وانا حاضر فقال : كان لأبي أجير وكان له عنده شيء فهلك الأجير فلم يدع وارثا ولا قرابة وقد ضقت بذلك كيف أصنع ؟ قال : رأيك المساكين رأيك المساكين فقلت اني ضقت بذلك ذرعا قال : هو كسبيل مالك فان جاء طالب أعطيته « 1 » . الوجه السادس : الالتزام بكون حكم مجهول المالك حكم اللقطة من تعريفه سنة وغيره من الأحكام . وفيه : انه لا وجه له فان تلك الأحكام أحكام خاصة في مورد اللقطة ولا وجه لتسرية تلك الأحكام إلى المقام بلا قيام دليل معتبر عليها وأما حديث حفص « 2 » الدال على أن بعض اقسام مجهول المالك محكوم بحكم اللقطة فهو ضعيف سندا فلا يعتد به . الوجه السابع : وجوب دفعه إلى الحاكم الشرعي بتقريب انه ولي الغائب . وفيه : انه لا دليل على ولايته في المقام وولاية الحاكم الشرعي على الأمور من باب الحسبة ولا مجال لها بعد وضوح الوظيفة من قبل الشارع وقد ظهر مما تقدم انه ملك للآخذ وأفضل خصاله الصدقة . ان قلت : يجب الدفع إليه اما من حيث ولايته واما من حيث كونه أعرف بحكمه . قلت : أما ولايته فلا دليل عليها وأما كونه اعرف بالحكم فنعم لكن بعد رجوع المقلد إليه وتعلم الحكم منه يكون كلاهما عارفين غاية الأمر أحدهما
--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى الحديث 1 ( 2 ) قد تقدم في ص 485